الخميس، 15 ديسمبر، 2016

أبو حنيفة النعمان



يحكى أن شاباً تقياً فقيرا أشتد به الجوع ! 
فمرّ على بستان تفاح .. وأكل تفاحة حتى ذهب جوعه
ولما رجع إلى بيته... بدأت نفسه تلومه
فذهب يبحث عن صاحب البستان حتى وجده
وقال له : بالأمس بلغ بي الجوع مبلغاً عظيماً وأكلت تفاحة من بستانك من دون علمك
وهذا أنا اليوم استأذنك فيها .. 
فقال له صاحب البستان :
و الله لا أسامحك بل أنا خصمك يوم القيامة عند اللّـَه ! 
فتوسل له أن يسامحه إلا أنه
ازداد إصرارا وذهب وتركه 
ولحقه حتى دخل بيته وبقي الشاب عند البيت ينتظر خروجه إلى صلاة العصر
فلما خرج صاحب البستان وجد الشاب لا زال واقفاً
فقال له الشاب : يا عم إنني مستعد للعمل فلاحاً عندك
من دون اجر .. ولكن سامحني ,
قال له صاحب البستان : أسامحك لكن بشرط ! 
أن تتزوج ابنتي !
ولكنها عمياء، وصماء ، وبكماء ،
وأيضاً مقعدة لا تمشي
فإن وافقت سامحتك ..
قال له الشاب : قبلت ابنتك !
قال له الرجل : بعد أيام سيكون زواجك من ابنتي ..
فلما جاء الشاب : كان متثاقل الخطى ، حزين الفؤاد ..
طرق الباب ودخل قال له تفضل بالدخول على زوجتك
فإذا بفتاة جميلة جدا ،
قامت ومشت إليه وسلمت عليه ففهمت ما يدور في باله ،
وقالت : إنني عمياء من النظر إلى الحرام ..
وبكماء من قول الحرام .. 
وصماء من الاستماع إلى الحرام ..
ومقعدة لا تخطو رجلاي خطوة إلى الحرام ..
وأبي يبحث لي عن زوج صالح فلما أتيته تستأذنه
في تفاحة وتبكي من أجلها..
قال أبي "أن من يخاف من أكل تفاحة لا تحل له..
حري به أن يخاف الله في ابنتي فهنيئا لي بك زوجاً
وهنيئا لأبي بنسبك
وبعد عام أنجبت هذه الفتاة غلاما .. 
كان من القلائل الذين مروا على هذه الأمة
أتدرون من ذلك الغلام ؟!!
هــــــو الإمــــــــــام أبو حنيفــــــــة
صاحب المذهب الحنفي
المنتشر في مصر والشام والعراق وأفغانستان وباكستان والهند والصين وتركيا والسعودية
ولد بالكوفة بالعراق سنة 699 ميلادي
رفض أبو حنيفة منصب القضاء مراراً وتكراراً في أيام بني أمية وثبت على موقفه مع الدولة العباسية، الأمر الذي عرضه إلى غضب الخلفاء والسجن أكثر من مرة. وكانت وجهة نظره أن الإمام لا يجب أن يصير قاضيا، وقد مات الإمام أبو حنيفة في السجن نتيجة رفضه تولي القضاء.
وتوفي في بغداد / العراق سنة 767 ميلادي
كان أبو حنيفة رجلاً فقيهاً معروفاً بالفقه، مشهوراً بالورع، واسع المال، معروفا بالأفضال على كل من يلجأ إليه، صبورا عل تعليم العلم بالليل والنهار، حسن الليل، كثير الصمت، قليل الكلام حتى ترد مسألة في حلال أو حرام، فكان يحسن أن يدل على الحق، هاربا من مال السلطان.
رحم الله الإمام الأعظم أبو حنيفة